محمد بن عبد الرحمن المليجي الشعراني الشافعي

50

مناقب القطب الرباني سيدي عبد الوهاب الشعراني

اللّه عنه كثيرا من حقوق الوالدين فقبضهما عند انتهاء الغاية التي يلزم فيها غالبا حصول التعب والمشقة التي قد لا تتيسر من غيرهما في حق الولد عادة ليحصل للولد كمال اللطف في زمن شدة الحاجة . ثم إن اللّه تبارك وتعالى إذا أذاقه حر اليتم فترتب على ذلك مقتضاه السابق في علمه لكن من لطفه به فيه أنه بعد موت والده صار في كفالة أخيه شقيقه الشيخ عبد القادر المذكور فيما تقدم . وحفظ سيدي عبد الوهاب القرآن كله على أخيه المذكور وهو ابن سبع سنين وكان رضي اللّه عنه مواظبا على قيام الليل بالقرآن كله . وكان رضي اللّه عنه يصلي به كثيرا في ركعة واحدة في الجامع الأزهر بجانب المنبر وهو دون البلوغ . وكان رضي اللّه عنه مواظبا على الصلوات الخمس في مواقيتها من ذلك السن إلى أن توفاه اللّه تعالى . كان رضي اللّه عنه محفوظا في الظاهر والباطن من جميع المخالفات لا تخطر بباله من قبل تكليفه ولا من بعده . شيوخه في العلم وتفقه رضي اللّه عنه على أخيه شقيقه الشيخ عبد القادر المذكور قبل مهاجرته إلى مصر المحروسة ثم من بعد مهاجرته إلى مصر تفقه على شيخ الإسلام زكريا الأنصاري الشافعي والشيخ الحافظ الجلال السيوطي والشيخ شهاب الدين أحمد بن حمزة الرملي والشيخ عبد القادر الشاذلي تلميذ الحافظ الجلال السيوطي الشافعي والشيخ أمين الدين إمام جامع الغمري الشافعي والشيخ شمس الدين الدواخلي والشيخ شمس الدين السمنودي والشيخ أحمد المسيري والشيخ نور الدين المحلي والشيخ الملا علي العجمي والشيخ جمال الدين الحنفي والشيخ ناصر الدين اللقاني المالكي والشيخ شمس الدين اللقاني المالكي أخيه والشيخ شهاب الدين أحمد الفتوحي الحنبلي وغيرهم نحو سبعين شيخا وهؤلاء بعضهم . وأما مشايخه الذين تفقه عليهم في الأربعة مذاهب وغيرها ومشايخه في الطريق فهم نحو المائتين من الأشياخ فأكثر وماتوا كلهم وهم عنه راضون وذلك من أكبر نعم اللّه عليه .